تنسي وليامز
ولد توماس لاينر وليامز عام 1914 في كولمبوس بولاية ميسوري وهو ينتمي إلى
عائلة فقيرة. كان ابوه خشن الطباع جاف المعاملة يكسب قوته من عمله في محل
بيع أحذية، وكانت أمه ابنة قسيس من الجنوب غرس في ذهن وليامز الصغير العديد
من القصص الشعبية الفولكلورية والدينية. وفي عام 1931 التحق بجامعة ميسوري
الا أنه فصُل منها بعد ثلاث سنوات لعجزه عن تسديد مبالغ الدراسة.، فالتحق
بوظيفة كتابية في محل بيع الأحذية الذي يشتغل فيه والده. وازداد اهتمامه
بالمسرح عندما شاهد مسرحية (الأشباح) لهنريك أبسن، ثم تأثر بنظرية فرويد
وكتابات د. هـ.لورنس وتعمق كثيراً بعوالم فولكنر حيث الغموض والجو الشاعري
الرمزي. ومن هنا بدأت تراود وليامز فكرة الكتابة للمسرح.على الرغم من
الظروف الاقتصادية السيئة التي كانت تحاصره على الدوام، إذ يعمل في النهار
ويكتب ويقرأ في الليل. وبعد اشتداد الأزمة الاقتصادية استغنت المصانع
الصغيرة والكبيرة عن الأيدي العاملة فانتشرت البطالة وكان ضمن العاطلين
وليامز الذي بدأ رحلته مع شبح الفقر. كان يبحث بشكل دائم عن عمل يحصل من
خلاله على رغيف الخبز له ولأسرته فعمل بواباً في دار للسينما، واجتهد ليكتب
السيناريو السينمائي لشركة " متروغولدين ماير". وبعد أن أتم السيناريو
الأول الذي كان عبارة عن فكرة مبسطة لمسرحيته المشهورة (الحيوانات
الزجاجية) واجهته الشركة بالرفض وامتنعت عن التعامل معه. وبعد ذلك الفشل
القاسي عمل وليامز في مهن عديدة منها كاتب برقيات في دائرة البريد ونادلاً
في مقهى ليلي ومنشد أغانٍ في تجمع للطبقة المترفة. كانت ذاكرة وليامز تسجل
كل التفاصيل وتختزنها ألا أن ثمة انحرافاً خطيراً برز في حياته عندما صار
يعاقر الخمر بنهم شديد ويتسكع في الشوارع العفنة حتى أصابه انهيار حاد ودخل
مصح الأمراض العقلية. وبعد مغادرته المصح في عام 1936 التحق بجامعة أيوا،
وهو يصف تلك المرحلة بأنها كانت صعبة للغاية، حيث كان تفكيره يتوزع بين
استرجاع الذكريات ومحاولة تسجيلها في أعمال أدبية كالقصة أو المسرحية.
وكانت البداية مع مسرحيات الفصل الواحد كما فعل يوجين أونيل في عام 1939
عندما حصلت مسرحيته الأولى (معركة الملائكة) على جائزة مالية. اقترح اعضاء
مؤسسة روكفلر الأدبية منح وليامز العضوية وحصل بعد ذلك على منحة علمية
أتاحت له دراسة فن الكتابة للمسرح بشكل متميز. وفي مجال الدراسة تعرف على
الناقد جون جاسنر وتيريزا هلبيرن وعرض عليهما بعض كتاباته. وأظهرا أعجابهما
بمسودة مسرحيته الطويلة( معركة الملائكة). ويرى وليامز آنئذ انها كانت
الخطوة الأولى في عالم الكتابة للمسرح. وعندما نتأمل حياة الكاتب تنسي
وليامز نجد ان ثلاث مراحل مهمة اتسمت بها تجربته ؛ الأولى التي اصر على
تسميتها بمرحلة تجريب الأفكار الشعرية والغنائية بقوالب وصيغ مسرحية،
والثانية التي ظهر فيها باحثاً ومتأثراً ومبدعاً في مجال استلهام المورثات
الشعبية والأساطير والحكايات الخرافية وبرز فيها التأثير الديني وتأثره
بالميثولوجيا اليونانية، وكذلك الإيمان بأفكار فرويد، والثالثة التي حاول
فيها تنسي وليامز ابتكار صيغ وافكار جديدة للمسرح بقصص مألوفة ذات اتجاه
جديد مؤكداً أن عذاب البشرية لايمكن ان ينتهي الا بتطوير تجارب الانسان
باتجاه خلق وضع اجتماعي جديد يلغي كل أشكال التخلف والمعاناة. كما حاول ان
يربط توجهات الإنسان نحو السمو الديني بالوعظ الخفي والتأكيد على ان الخالق
كفيل بحل المشاكل المعقدة ووضع الحل الابدي لعذابات البشر.
كتب وليامز مجموعة من المسرحيات القصيرة تحمل عنوان (أحزان الامريكيين).،
صدرت بعد نجاح مسرحيتي (مجموعة الحيوانات الزجاجية) و(عربة أسمها
الرغبة).وجاءت أفكار تلك المسرحيات سريعة قصيرة مقتضبة الا انها اعتمدت
أساليب مبتكرة للمعالجة الدرامية في مسرحية( معركة الملائكة) التي صدرت عام
1940.استغل وليامز للمرة الثانية أحداث التشرد في حياته، وتبدو المسرحية
كأنها فكرة مقدسة سيطرت على ذهن الكاتب فهو يتناولها في أكثر من مسرحية.
ويقول وليامز عن مسرحية( معركة الملائكة) بأنها المسرحية التي استطاع من
خلالها دخول عوالم هوليوود من أوسع الأبواب مع كونها مسرحية ذات بيئة
محدودة لم يتجاوز تأثيرها حدود مدينة بوسطن.
ويصفها في مذاكراته " كانت مسرحية يكثر فيها السرد وتمر بعمق فوق أحداث
تبعث في النفس الوحشة والألم، عقدة المسرحية ترتكز على موضوع ذي جاذبية
جنسية يشق طريقه إلى مدينة عتيقة الطراز في احدى ولايات الجنوب الأمريكي،
فتتصاعد ضجة كبيرة تحتل مساحة واسعة في أحداث المسرحية" ويعتقد النقاد بأن
وليامز كان متأثراً إلى حد بعيد بطريقة فولكنر في رسم الشخصيات من خلال
تحديد المستويات الثقافية المتباينة في المسرحية. وهناك اعتقاد آخر بتأثر
وليامز من خلال الموضوع الذي تبشر به المسرحية بكتابات الروائي د.
هـ.لورنس. يقول الناقد هنري بوبكين في كتابه( مسرح تنسي وليامز): " ان
الكاتب اضاف إلى اضطراب المسرحية صيغة رمزية تتشابك خطوطها ضمن الموضوع
وضمن أفكار الشخصيات والعقد الثانوية الصغيرة حيث يمكن أن يقال أنها مستمدة
من التوراة أو المثيولوجيا اليونانية القديمة.".
ان تأثير أيام الشقاء والتعاسة والمصير المجهول ظل مسيطراً على وليامز في
أعماله سواء في المسرح أو في القصة، وظلت تلك الافكار تتردد في حوار وليامز
المسرحي، كذلك تبنّى افكاراً مقاربة لأفكار د. هـ. لورنس وحصل وليامز بفضل
(معركة الملائكة) على جائزة روكفلر، وقد اشار الناقد جون جاسنر إلى فشل
المسرحية في كتابه " المسرح في مفترق الطرق". كذلك أكد وليامز ذلك في مقدمة
مسرحيته (الماضي والحاضر) ان اعماله ذات الأفكار التي تقترب من مناقشة
الأزمات والمشاكل الجنسية لم يحالفها الحظ بل قاطعها المجتمع دائماً على
الرغم من تضمينها افكاراً مهمة واساليب جديدة في الكتابة للمسرح. وقد تحولت
هذه المسرحية إلى سيناريو سينمائي في عام 1958 واخرجته هوليوود فيلماً
عنوانه( صنف المشردين). حاول وليامز تفسير آراء الكاتب الذي تأثر به كثيراً
وهو د. هـ.لورنس، فكتب مسرحيته (هتفت العنقاء اصعد لهباً) وهي من مسرحيات
الفصل الواحد في عام 1951. ولهذه المسرحية أهمية خاصة لأنها تروّج لعدة
آراء كان يجاهر بها لورنس وتكرر ظهورها في أكثر مسرحيات وليامز. والجديد في
المسرحية الأسلوب الدرامي الذي استخدمه وليامز في خلق شخصية على نمط شخصية
أديب يأسف في اخر ايامه أن حياته أنتهت في مجال الكتابة ولم يتحرر من قيود
الواقع المر حيث كان طموحه العيش في عالم يحقق فيه ذاته على النحو الذي
يريد. وقد سادت هذه الأفكار جميع مسرحيات وليامز الأولى، والشخصية الرئيسة
في المسرحية مكتوبة على نمط شخصية لورنس حيث كان اهتمام وليامز محصوراً
بتصوير لورنس صاحب رواية (أبناء وعشاق) التي أستطاع بمهارة أن يصور فيها
التضاد بين الجنسين في العلاقة ويلقي الضوء على الجنس بوصفه دافعاً اساسياً
للحياة. وبعد نجاح مسرحية( الحيوانات الزجاجية) قدمت مسرحية لها نهج خاص
في مسرح وليامز، هي (لقد أثرت عواطفي) التي عرضت على مسرح كليفلاند.
والمسرحية، كما تشير أغلب الدراسات مستوحاة من إحدى القصص القصيرة للورانس
كما أن طريقة البناء الدرامي في المسرحية تبدو مختلفة نوعاً ما في الشكل
والأفكار والمضمون. وتكونت من ثلاثة محاور تتوزع بين الكوميديا وعرض
الموضوعات الفكرية الجادة والمناقشة اللاذعة لمشاكل حياتية مهمة .
وهي تطابق آراء العديد من النقاد السائدة آنذاك في المسرح الأمريكي والتي
تهدف إلى بناء المسرحية الاستعراضية مع إشارة مهمة إلى أن مسرحية (لقد أثرت
عواطفي) تحوي الكثير من عيوب التأليف المسرحي رغم محاولة الكاتب اللاهثة
لتضمينها اشارات وافكاراً رمزية كثيرة. انها تجربة في مجال الكتابة
المشتركة حيث كتبت المسرحية بالاشتراك مع الكاتب دافيد ويندهام بعد ظهور
أعمال كثيرة أعتمدت مفهوم المشاركة في الكتابة أمثال مؤلفات الكاتب بوير،
وبولتون، وهاريت فورد، ووليم دي ميل، وراسل كروز.
ان من سمات التأليف المشترك تلك الرغبة التي تنتج عن اشتراك مؤلفين أحدهما
يتطوع في ابتداع العقد المسرحية وخلق الموضوع، والآخر يهتم في بناء الحوار
ويمتلك وعياً نظرياً في فن الكتابة. والتأليف المشترك لايخلو من المخاطرة
وأوجه السوء حيث تواجه أحد الشريكين في الكتابة صعوبة تحقيق وحدة الانطباع
وخلق الشخصيات وتوفير الجو والمزاج النفسي المطلوب. وهناك احتمال أختلاف
وجهتي النظر في الفكرة، إذ يكمن الخطر في عدم وضوح الفكرة المراد مناقشتها،
وغالباً ما تكون المسرحية عملاً فجاً وقد يعزى إلى هذا السبب فشل مسرحية
(لقد اثرت عواطفي) وهي التجربة الوحيدة التي قام بها وليامز في مجال
التأليف المشترك.
وأهمية هذه المسرحية تتأتى من ان الكاتب حاول جاهداً رسم آرائه بنظرية
الجنس التي كانت عقيدة لورنس في الكتابة، وهي مقتبسة عن قصة قصيرة كتبها
لورنس في بداياته الأدبية، وهكذا حاول وليامز أن يجرب حظه في عدة اشكال من
التأليف قبل ان يتقدم بخطوات أكيدة ويحرز نجاحه الباهر كاتباً مسرحياً
مبدعاً. ان اغلب النقاد يعتقد أن تنسي وليامز لم يقدم شيئاً جديداً بعد
مسرحياته التجريبية ألأولى بل فكر بشكل ذكي في كل ما كتب وسعى إلى تحوير
تلك المسرحيات واضافة أفكار جديدة لها. كما أعاد رسم شخصياتها بعمق وشكل
يتفق مع النضج الفكري والفني الذي وصل إليه، وبالتالي فقد عمد إلى طريق
البناء الداخلي لأفكار مهمة سبق واختبرها في التأليف لعله يفيد من تجربة
ترميم مسرحيات "الأسرار في الكنيسة" التي عرفت في العصور الوسطى وكانت
موضوعاتها تستوحى من تعاليم الكتاب المقدس.
وفي أمريكا، ابتدأت بعض الفرق المسرحية تعيد عرض مسرحيات شكسبير ودريدان
التي أعادت نبض الحياة إلى المسرحية الشعرية وفتحت ابواباً واسعة أمام
تجارب الكتاب الشباب في جيل وليامز لمحاولة الكتابة للمسرح الشعري.
أن "المسرحية الشعرية" شكل خاص من اشكال المسرح العالمي حيث تقدم الواقع
الذي ينعكس من خلال وعي الشاعر وأحاسيسه وأعادة الخلق المباشر لظواهر
الحياة التي تحيط بالانسان. ويصف الشاعر الالماني "غوته" ابداع الشاعر في
المسرح "بأنه يجسد ما يشغله بصورة الفرح والحزن بتكوينات يصفي بها الحساب
مع نفسه". وتأتي مجموعة قصص قصيرة بعنوان (ذو الذراع الواحدة) لتؤكد تطور
كاتب يشق طريقه بين عوالم الشعر والقصة والمسرح. ففي هذه القصة جميعاً
يسترعي انتباه القارئ دقة الكاتب في أختيار الجمل والكلمات التي يرسم من
خلالها الجو العام ليكون نسيجاً درامياً شائقاً ويضمن تلك القصص أفكاراً عن
الانحرافات مع اضفاء الغموض على بعض أجواء تلك الروايات. وبعد فوز مجموعة
مسرحياته القصيرة( أحزان الأمريكيين) بجائزة محلية، بدأ نجاح وليامز ككاتب
درامي يتطور ويؤكد بعد كل عمل أدبي في المسرح أو في القصة بأنه يسير
بالاتجاه المؤثر في تكوين المسرح الأمريكي.وقد قدمت جميع المسرحيات التي
كان يتضمنها كتاب" أحزان الأمريكيين" على خشبة المسرح ومنها (ابنة موني
لاتبكي) و( الغرفة المظلمة) و(وجبة العشاء غير المشبعة) و(قضية شجرة الطباق
المهشمة) و(عشر بنات على الطريق الرئيسي). وتكاد تكون تلك المسرحيات ذات
أجواء مختلفة وتناقش موضوعات شتى إلا أنها عالم واسع الأرجاء متصارع
الأفكار والنظريات. ولقد اعترف تنسي وليامز ذات مرة بأن مسرحياته الطويلة
المهمة التي كتبت في مراحل متعددة تنبع من المسرحيات الأولى ذات الفصل
الواحد أو من قصصه القصيرة التي كتبها قبل شروعه بالكتابة للمسرح. وعموماً،
كانت تلك المسرحيات والقصص غير ذات تأثير ولم تكن مهمة كذلك، وتأتي فكرة
أعادة كتابة تلك الموضوعات لتؤكد بحث وليامز الدائم في الأفكار التي تمت
تجربتها والتعامل معها بصيغ جديدة أكثر أبهاراً واقناعاً واقتراباً من
مضامين العصر وفلسفة تطور الدراما. وهذا ما يتأكد فعلاً في مجموعة
المسرحيات القصيرة بعنوان (سبع وعشرون عربة معبأة بالقطن) التي صدرت في وقت
لاحق بعد صدور أعماله الأولى، حيث تعد تلك المسرحيات بداية دخول وليامز في
عوالم التجريب الواقعي في المسرح حتى أن النقاد هللوا كثيراً بظهور اتجاه
جديداً في المسرح الأمريكي له خصائص متميزة. وتعتبر هذه المسرحيات المفتاح
لمعرفة موهبة الكاتب الذي استطاع أن يحتل مكانة متقدمة بعد رحيل يوجين
أونيل. اذ طرح الأفكار التي عبرت عن القيم المسرحية القديمة بقوة وجرأة.
إن اغلب مسرحيات وليامز. التي كتبها في بداياته الأولى كانت تتضمن مناظر
كتبت بمهارة وحذق، يجري الحوار فيها بين الشخصيات بشكل دقيق ينم عن وعي
كبير بالبناء الدرامي مع انها تضمنت اساليب حوت التحايل واصطناع بعض الحلول
الجاهزة.
لقد وضعت مسرحية( الحيوانات الزجاجية) وليامز في مقدمة الصف الأول من كتاب
المسرح، وكانت المسرحية السابعة التي كتبها وليامز وصادفت النجاح على خشبة
المسرح في شيكاغو في عام 1945، وفازت بجائزة الدوائر الأدبية للدراما في
نيويورك عام 1956، وهي من مسرحيات الذاكرة ومكتوبة في سبعة مناظر تمثل
السمات الأساسية لمسرح تنسي وليامز وتختلف عن مسرحياته السابقة. وعلى الرغم
من وجود ايقاع هادئ ساد المسرحية فإنها تغرز الحاضر بسموم الماضي وتتداعى
الذاكريات كالاحلام الوردية أو كأعواد قاسية مغروسة في الذاكرة للبحث عن
الحلم والحقيقة. ويرتكز الحدث في المسرحية على تفاعل يقوم بين الشخصيات
الثلاث الرئيسة أذ أن لكل منها مأساة ذاتية تقف متماسكة على أرضية الواقع
السلبي المرير، كل شخصية تحاول الهروب من الأزمة إلى وضع يشبه أحلام اليقظة
والتمسك بالصورة المثالية التي رسمتها كل شخصية من الشخصيات الثلاث
لنفسها.
اعترف وليامزفي مقدمة كتابه(خمسة شعراء امريكيين في مقتبل العمر) أنه اعتاد
خلال السنوات التي عمل فيها موظفاً في مصنع الأحذية ان يختبئ في دورة مياه
الرجال لكتابة قصائد مقفاة، وعندما اكتشف صاحب المصنع ذلك فصله من العمل.
وبطل المسرحية ينتمي لفريق من الرجال انصرفوا إلى التجارة والسلطان ولم
يهتموا بالعواطف الانسانية، ولم يفكروا لحظة بعواطف الحب وتكللت حياتهم
بالنجاح الكبير في مجالات الصناعة والتجارة الا ان الفشل لاحقهم في
علاقاتهم الزوجية. وعندما يذكر وليامز أن المسرحية ليست واقعية فهو يعطينا
طابع الإثارة ويجعل المتفرج أو القارئ يفكر بأبعاد ثانية لموضوع المسرحية.
وتبدو قدرة وليامز ككاتب في مسرحية( الحيوانات الزجاجية) ذات الحوار الذي
يعد أجمل حوار تفتق عنه ذهن أي كاتب درامي أمريكي بابتداعه مناظر عاطفية
رقيقة وشخصيات مؤثرة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق